شرح الكناية وأقسامها لغة عربية امثلة على الكناية وأقسامها
أهلاً بكم طلاب وطالبات في موقع النابض دوت كوم يسرنا بزيارتكم أن نقدم لكم من كتاب الطالب 2023 شرح ملخص وحل تطبيقات دروس المنهج الجديد كما نقدم لكم الأن أعزائي الطلاب ملخص لما يأتي.... شرح الكناية وأقسامها لغة عربية امثلة على الكناية وأقسامها
الإجابة هي كالتالي
الكناية وأقسامها
تعريفها:لغة:مايتكلّمُ به المرء ويريد به غيره وهي مصدر كَنَيْتُ أوكَنَوْتُ بكذا إذَا تركت التّصريح به.
اصطلاحا:لفظ أُطْلِقَ وأُريد به لازم معناه مع جواز إرادة المعنى الأصلي،لعدم وجود قرينة مانعة من إرادته.
ومن هنا يُعلمُ أنا الفرق بين الكناية والمجاز هو إرادة المعنى الأصلي في الكناية دون المجاز فإنّه ينافي ذلك. لكن السؤال المطروح هل تمتنع إرادة المعنى الأصلي في الكناية؟.
الجواب:قد تَمْتَنِعُ إرادة المعنى الأصلي في الكناية لخصوص الموضوع كقوله تعالى:(الرّحمانُ على العَرْشِ اسْتَوَى)،وكقوله تعالى:(والسَّمَاواتُ مَطْوِياَّتُ بِيَمِينِهِ)،كناية عن تمام القدرة ،وقوة التّمكُّن والاستيلاء.
٢-أقسام الكناية:إذا عُدْنا إلى تقسيم السّكاكي والقزويني وجدنا أنّ المطلوب بالكناية عندهم لا يخرج عن ثلاثة أقسام وهي:كناية عن صفة،
كناية عن موصوف،كناية عن نسبة.
ولعلّ الأمثلة والتّعقيب عليها بالشرح خير وسيلة لتوضيح أقسام الكناية وبيان أثر صورها
في بلاغة الكلام.
أ-كناية عن صفة:وهي ماكان المكني عنه صفة ملازمة لموصوف مذكور في الكلام أي تُعرفُ
بذكر الموصوف ،ملفوظاً من سياق الكلام نحو:
(فلانة بعيدة مهوى القُرط)،ومهوى القُرط هي المسافة من شحمة الأذن إلى الكتف،لأنّ بُعد المسافة بينهما يستلزم طول الجِيد.
وقال المتنبي في إيقاع سيف الدَّولة ببني كلاب:
فماسهم وبسْطهُمو حرير
وصبحهم وبسطهمو تراب
فالمتنبي هنا يصف بني كُلَيْب الذين أوقع بهم
سيف الدّولة بأنّ بسطهم في المساء وقبل الإيقاع بهم كانت من حرير ثم صارت في الصّباح من تراب بسبب ما أصابهم من الأمير سيف الدّولة.
وقصد الشاعر من وراء هذا التّعبير في الواقع أن يصف بني كُلَيْب بأنّهم في المساء كانوا سادة أعزّاء ثم صاروا في الصباح وبعد الإيقاع بهم فقراء أذلاء.وقد عدل الشاعر بتعبيره عن التصريح إلى أسلوب الرّمز والكناية ،لأنّ بسط الحرير التي كانت لهم في المساء تستلزم العزّة والسّيادة،وأن هذه البسط التي تحوّلت في الصّباح إلى تراب تستلزم الفقر والحاجة والذّلة.فالبيت كما ترى كناية عن صفة.
ب-كناية عن موصوف: وتُعرفُ بذكر الصفة مباشرة أوملازمة.والشّرط في هذه الكناية أن تكون مختصّة بالمكنّي عنه لا تتعدّاه،وذلك ليحصل الانتقال منها إليه .ومن أمثلة ذلك قول البحتري في قصيدته التي يذكر فيها قتله للذّئب :
عوى ثم أقعى فارتجزت فهجته
فأقبل مثل البرق يتبعه الرّعد
فأوجرته خرقاء تحسب ريشها
على كوكب ينقض واللّيل مُسْوَدُّ
فما ازداد إلاّ جرأة وصرامة
وأيقنت أنّ الأمر منه هو الجدُّ
فأتبعتها أخرى فأضللت نصلها
بحيث يكون اللّب والرّعب والحقد
ففي قول البحتري:(بحيثُ يكون اللّب والرّعب والحقد)،ثلاث كنايات لاكناية واحدة لاستقلال
كلّ واحدة منها بإفادة المقصود.
فالبحتري يريد أن يخبرنا أنّه طعن الذّئب أولا
برمحه طعنة خرقاء لم تزده إلا جرأة وصرامة
ولهذا أتبع الطّعنة الأولى طعنة أخرى استقرّ
نصلها في قلب الذّئب.
ولكنّهُ بدل أن يعبر هذا التّعبير الحقيقي الصّريح نراه يعدل عنه إلى ماهو أبلغ وأشد تأثيراً في النّفس،وذلك بالكناية عن القلب ببعض الصّفات التي يكون هو موضعها،وهي اللّب والرّعب والحقد.وهذا كناية عن موصوف
هوالقلب،لأنّه موضع هذه الصّفات وغيرها.
ج-كناية عن نسبة:ويُراد بها إثبات أمر لأمر
أونفيه عنه،أوبعبارة أخرى يُطلَبُ بها تخصيص
الصّفة بالموصوف .
ومن أمثلة ذلك:قول أبي نواس في المدح:
فما جازه جود ولا حلّ دونه
ولكن يسير الجود حيث يسير
فالشّاعر هنا يريد أن ينسب إلى ممدوحه الكرم
أوأن يثبت له هذه الصفة،ولكن بدل أن يثبت له
هذه الصفة بصريح اللّفظ فيقول:"هو كريم"
كنى عن نسبة الكرم إليه بقوله:"يسير الجود حيث يسير"،لأنّه يلزم عن ذلك اتّصافه به.
وشتان بين الصّورتين في الجمال والتأثير:
الصورة الصريحة التي نرى الممدوح فيها كريمًا
وحسب،والصورة المقنعة التي يرينا فيها الشّاعر الكرم إنسانًا يرافق الممدوح ويلازمه
ويسير معه حيث سار.